الشيخ محمد آصف المحسني
190
رنگارنگ يا كشكول درويشى (فارسى)
عليه شيخنا الانصارى فى رسائله ، فيقول الاستاذ بجريان الاستصحاب فى الموضوعات الخارجية دون الاحكام الالزامية الكلية بحجة التعارض و هى ان استصحاب الوجوب السابق مثلا معارض باستصحاب عدم الجعل ازلا ، اذ الاحكام اعتبارية حادثة قطعا و لم يكن لها تحقق فى الازل و المتيقن اعتبارها فى وقت معين ، و بعد ذلك لامانع من استصحاب عدمها الازلى فيتعارض الإستصحابان . و هذا بخلافه فى الموضوعات فإنها امور حقيقية غير اعتبارية فإذا انقلب من العدم الى الوجود لا معنى لإستصحاب عدمها فى زمان الشك . و هذا القول يتحد من حيث النتيجة مع قول من يفصل فى جريانه بين الاحكام الكلية و فى الموضوعات حيث ينفيه فى الاول و يثبته فى الثانى كالاخباريين مثلا ، حيث يقولون بوجوب الاحتياط فى سائر الاصول عند الشك . أقول : لانعقل فى ذات واجب الوجود اعتبارا كاعتبار نا النفسى حتى يتعلق بالاحكام فيما لايزال ليكون الاصل عدمه ، فمعنى التشريع حينئذ على نحو القضية الحقيقية فى عالم الانشاء يرجع الى علمه بالأشياء ذوات المصالح و المفاسد الداعية لتكليفه تعالى عباده بعد بعثة نبيه الخاتم ( ص ) بالاتيان او الاجتناب ، و علمه هذا ازلى لأنه ليس له الا علم واحد ازلى ، بل عين ذاته ، و ليس له تعالى علم حادث خلافاً للفلاسفة ، كما قررنا فى صراط الحق ، فى الجزء الاول ، فراجع فإنه مطبوع منشور . فإذا صح رجوع التشريع الى علمه تعالى بماذكرنا ، صارت الاحكام ازلية ، فلا معنى لإصالة عدم الجعلكما هو ظاهر . و خلاصة الكلام فى رد كلام الاستاذ و من يحذو حذوه ، انه سبحانه و تعالى ليس ذو صفة نفسانية كصفاتنا الآدميين اصلا ، و انما الثابت له من الصفات بعد